الشعر الشعبى الفلكولورى
من المهد الى اللحد
الاشعار المتنوعه والتى يمكن ان تغطى مراحل الانسان من المهد الى اللحد كمايقولون حاول المؤرخين جاهدين افساح المجال اولا لنشرها وباكبر قدر من المحايده وعدم التدخل فى صياغتها ومن منطلق اعتبارها فنون او ابداعات قوليه دون عزله عن خلفياتها التاريخيه وطبيعتها الاقتصاديه الاجتماعيه التى تبدأ فى تقاليد ومعتقدات قائليها ..
وذلك دون عذله بالطبع عن الطابع الموسيقى داخل الشعر الشعبى الذى تبدأ خصائصه العينيه مابين جماهير الموال وبخاصه الموال الاحمر والاشعار او المنظومات الدينيه .. وبين اغانى الزواج زاحتفالاته وايقاعات البكائيه الجنائزيه وما يتبعها من ميلوديات قرع الدفوف، والرقص الجماعى الجنائزى وكذلك ايقاعات العمل حين كان الانسان يهوّن جهده وتعبه مستثيرا حميته بايقاع الحركة الجسديه باللحن واللفظ كما يذكر " يورى سو كولوف " .
يلاحظ ان معظم هذه القطع الشعريه مابين موال واهازيج أطفال او منظومات دينيه شعائريه جميعها بلا استثناء لها وظائف ايقاعيه موسيقيه تستلزم حركه ايقاعيه وراقصه جسديه فرديه كانت او جماعيه كما تستلزم الات موسيقيه مصاحبه مابين الارغول –او الغاب- العميق الرخيم الذى قد يفوق طوله المترين ويتكون من اكثر من مزمار مفرد وله صوت عميق ( باص وباريتون ).
وكان هذا الارغول المهيب بطبقة صوته ضاربه الحزن والاسى العميق اكثر الادوات والالات الموسيقيه انتشارا فى الموالد والمقاهى والاسواق ومشارب الشاى وهو عادة مايصاحب الموال الاحمر او انشاد الملاحم والبالاد او البليانات المأساويه لقصص العشق الشعريه التى سنستعرضها من خلال البحث مثل قصة يوسف وزليخه وعزيزة ويونس وشفيقه ومتولى وحسن ونعيمه وهى البالادات والتى نخصها بنشر نصوصها المحققه بعد الجمع قريبا ...
اما الدفوف فكثيرا ماتصاحب الارغول لكنها تستخدم كادوات موسيقيه مفرده او مجتمعه فى مصاحبة الانشاد الدينى وبخاصه اكثر مع القول المصاحب – الندب- للمواسم الجنائزيه وجنازات النساء وتبعا لحالات الوفاه والافتقاد مابين اب او ام او شاب لم يتزوج .
بحث جميل موفق اخي محمد
ردحذف